الشيخ محمد صنقور علي البحراني

259

المعجم الأصولى

من اطلاقهم لفظ الأصل على بعض المجاميع الروائية - فمقصودهم عندئذ من الأصل المرجع والمآل في مقام التعرّف على الحكم الشرعي . وبهذا يعم الأصل مطلق الوسائل العقلائية والشرعية التي يمكن الوصول بواسطتها إلى النتيجة الشرعية ، فوسائل المعرفة كالاخبار المتواترة والأحكام العقلية القطعية وكذلك الأمارات الظنية المعتبرة والأصول العملية الشرعية والعقلية كلها مشمولة لعنوان الأصل بهذا المعنى . ثم انّ الفاضل التوني رحمه اللّه نقل عن الشهيد الثاني رحمه اللّه في تمهيد القواعد انّ الأصل يطلق على معان أربعة : الأول : هو الدليل ، والظاهر انّ مقصوده من الدليل هو مطلق ما ثبتت حجيته ودليليته على الحكم الشرعي الواقعي دون الظاهري كالكتاب والسنة ، وذلك بقرينة تمثيله بالكتاب المجيد والسنة الشريفة واعتباره الاستصحاب استعمالا آخر للفظ الأصل ، إلّا ان يكون الاستصحاب دليلا اجتهاديا فيكون مراده من الدليل هو خصوص الكتاب والسنة . الثاني : انّ الأصل يطلق ويراد منه الراجح ، فعند ما يقال الأصل في الكلام الحقيقة يكون المراد انّ الراجح عند دوران الأمر بين الحقيقة والمجاز هو الحقيقة . الثالث : الاستصحاب ، فإنّه كثيرا ما يطلق لفظ الأصل ويراد منه الاستصحاب . الرابع : انّ الأصل يطلق ويراد منه القاعدة ، أي الضابطة الكلية المتصيدة أو المستفادة من الأدلة المعتبرة ، فعند ما يقال : « الأصل في البيع اللزوم » فإنّ المقصود هو انّ مقتضى القاعدة المستفادة من الأدلة هو لزوم البيع في كل مورد وقع الشك في جوازه أو لزومه .